البهوتي
79
كشاف القناع
ذلك . لأنه لا يأمن أن يقتل . فتنكسر قلوب المسلمين ف ( - إن شرط الكافر ) المبارز ( أ ) ن ( لا يقاتله غير الخارج إليه ، أو كان هو العادة . لزمه ) الشرط لقوله ( ص ) : المسلمون على شروطهم ، والعادة بمنزلة الشرط ( ويجوز رميه وقتله قبل المبارزة ) لأنه كافر ، لا عهد له . ولا أمان . فأبيح قتله كغيره ( إلا أن تكون العادة جارية بينهما ) أي بين المسلمين وأهل الحرب . ( أن من يخرج بطلب المبارزة لا يعرض له . فيجري ذلك مجرى الشرط ) ويعمل بالعادة ( وإن انهزم المسلم ) تاركا للقتال ( أو أثخن ) المسلم ( بالجراح . جاز لكل مسلم الدفع عنه ، والرمي ) أي رمي الكافر وقتله . لأن المسلم إذا صار إلى هذا الحال . فقد انقضى قتاله ، وزال الأمان ، وزال القتال . لأن حمزة وعليا أعانا عبيدة بن الحارث على قتل شيبة ، حين أثخن عبيدة . وإن أعان الكفار صاحبهم فعلى المسلمين أن يعينوا صاحبهم ويقاتلوا من أعان عليه ، لا المبارز . لأنه ليس بسبب من جهته . ( وتجوز الخدعة ) بفتح الخاء والدال . وهي الاسم من الخداع ، أي إرادة المكروه به من حيث لا يعلم . كالخديعة ( في الحرب للمبارزة وغيره ) لحديث : الحرب خدعة وروي : أن عمرو بن عبد ود لما بارز عليا قال له علي : ما برزت لأقاتل اثنين ، فالتفت عمرو فوثب علي فضربه . فقال عمرو : خدعتني . فقال : الحرب خدعة . ( وإن قتله ) أي الكافر المبارز ( المسلم أو أثخنه ، فله سلبه ) لحديث أنس وسمرة أن النبي ( ص ) قال : من قتل قتيلا فله سلبه وفي حديث أبي